الصين تطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن مادورو

طالبت الصين الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدة ضرورة ضمان سلامتهما، ومشددة على أن ما جرى يتعارض مع قواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان رسمي، إن اقتياد الرئيس الفنزويلي بالقوة يمثل انتهاكاً لسيادة دولة مستقلة، داعية واشنطن إلى وقف أي خطوات من شأنها تقويض سلطة الدولة في فنزويلا، والعمل بدلاً من ذلك على حل الأزمة السياسية عبر الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية.
وأضاف البيان أن بكين تحث الولايات المتحدة على احترام الشرعية الدولية، وضمان السلامة الشخصية لمادورو وزوجته، والإفراج عنهما دون أي شروط، معتبرة أن استخدام القوة أو فرض ترتيبات سياسية خارجية لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع داخل فنزويلا وزيادة التوتر الإقليمي.
وجاء الموقف الصيني عقب إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي في مدينة نيويورك، حيث تم نقله تحت حراسة أمنية مشددة من المطار إلى مانهاتن، قبل أن تنشر السلطات الأمريكية لاحقاً مشاهد تظهر مادورو مكبل اليدين أثناء اقتياده إلى مقر تابع لوكالة فدرالية. وأعلنت واشنطن في الوقت نفسه نيتها الإشراف على مرحلة انتقالية في فنزويلا.
وفي فنزويلا، اعتبرت المحكمة العليا أن ما حدث يشكل “اختطافاً للرئيس الدستوري” خلال ما وصفته بـ“عدوان عسكري أجنبي”، وأعلنت تعيين رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد. غير أن المحكمة لم تعلن شغور منصب الرئاسة بشكل نهائي، وهو ما حال دون الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة خلال ثلاثين يوماً.
من جهتها، أكدت رودريغيز في تصريحات سابقة أن نيكولاس مادورو لا يزال الرئيس الشرعي الوحيد لفنزويلا، وطالبت الولايات المتحدة بإطلاق سراحه فوراً، محذرة من التداعيات السياسية والقانونية الخطيرة لاحتجازه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ردود الفعل الدولية، وسط مخاوف من أن يؤدي احتجاز مادورو إلى تعميق الأزمة الفنزويلية وفتح باب مواجهة سياسية ودبلوماسية أوسع على الساحة الدولية.



