أخبار دوليةأخبار عربية

الإمارات وروسيا.. شراكة “الحياد النشط” ترسم ملامح نظام عالمي متوازن

قلب التحولات الجيوسياسية المتسارعة، برزت زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو لتؤكد أن العلاقات الإماراتية الروسية تجاوزت الأطر التقليدية إلى نموذج “الشراكة متعددة الأبعاد”. وخلال تحليلٍ قدمه الأكاديمي رولاند بيغاموف لـ”سكاي نيوز عربية”، تجلت ملامح هذا التحالف الذي يستند إلى “الحياد الإيجابي” كمدخل لتعاون اقتصادي قياسي بلغ 12 مليار دولار؛ حيث انتقلت الإمارات من دور الوسيط الموثوق في المفاوضات (الروسية-الأمريكية-الأوكرانية) إلى شريك استراتيجي في قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي، السياحة، والطاقة النووية المتقدمة عبر شركة “روساتوم”.

إن ما يميز هذا المسار، بحسب بيغاموف، هو “الراية الدبلوماسية” التي تسلمتها أبوظبي بجدارة، محولةً مكانتها الدولية إلى جسرٍ لاستثمارات ذكية تتجاوز الحدود لتصل إلى دول ثالثة. وبينما يزدهر التدفق السياحي الروسي بنمو قدره 20%، يبرز البعد الأكاديمي كرهان طويل الأمد عبر طرح فكرة إنشاء جامعة روسية متخصصة في العلوم والهندسة بالإمارات.

يخلص التحليل إلى أن ثبات السياسة الإماراتية ورصانتها خلقا أرضية صلبة لشراكة تقوم على “المساواة المصالح”، بعيداً عن الاستقطابات الدولية، مما يجعل من الإمارات “منارة استقرار” ومحركاً اقتصادياً لا غنى عنه في قلب أوراسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى