الصومال يفك ارتباطه بالإمارات في تصعيد غير مسبوق

في منعطف تاريخي حاد، أعلن مجلس الوزراء الصومالي إنهاء كافة الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة شملت القطاعات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما في ذلك عقود إدارة الموانئ الاستراتيجية في “بربرة وبوصاصو وكسمايو”.
وجاء هذا القرار الصادم بزعم “حماية السيادة الوطنية”، بعد تقارير اتهمت أبوظبي بتقويض وحدة البلاد، وتزامن مع حظر الصومال للطيران العسكري الإماراتي في مجاله الجوي، إثر واقعة عبور طائرة تقل قيادات يمنية دون إذن رسمي.
ويرى محللون أن هذا الانفجار في العلاقات، الذي بلغ ذروته في يناير 2026، يرتبط بتفاعلات إقليمية معقدة؛ تبدأ من استثمارات شركة “موانئ دبي العالمية” في إقليم “أرض الصومال” المنفصل، وصولاً إلى الاعتراف الإسرائيلي الأخير بالإقليم، وهو ما اعتبرته مقديشو طعنة لسيادتها بدعم غير مباشر.
ويعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في بوصلة الصومال نحو محور (الرياض-القاهرة-أنقرة)، وسط تجاذبات خليجية محتدمة في ملفات اليمن والسودان، مما يضع مستقبل الاستثمارات الإماراتية في القرن الأفريقي على المحك.



