السوق المالية السعودية تفتح أبوابها بالكامل أمام المستثمرين الأجانب

دخل سوق الأسهم السعودية “تاسي” مرحلة تاريخية جديدة اعتبارًا من الأحد 1 فبراير 2026، مع تفعيل قرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، سواء الأفراد أو المؤسسات، للاستثمار المباشر دون أي قيود مسبقة.
وتلغي هذه الخطوة كافة الأطر التنظيمية المعقدة السابقة، حيث يمكن لأي مستثمر أجنبي، مقيماً أو غير مقيم، دخول السوق مباشرة عبر شركات الوساطة المرخصة، دون الحاجة لتصنيفات مسبقة أو شروط تأهيل كانت مفروضة سابقًا.
تعديلات تهدف لتعزيز السيولة
بموجب القواعد الجديدة التي اعتمدتها هيئة السوق المالية، تم إلغاء مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل” وإنهاء العمل باتفاقيات المبادلة التي كانت تمنح المستثمر المنافع الاقتصادية فقط دون ملكية الأسهم.
وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة عمق السيولة في السوق، بما يتماشى مع طموحات المملكة لجعل سوقها المالية من بين أفضل 10 أسواق عالمية، واستكمالًا لسلسلة التسهيلات التي بدأت منذ يوليو 2025.
توقعات القطاع والاستثمار
ويأتي تنفيذ القرار وسط أجواء تفاؤلية، إذ سجل مؤشر “تاسي” في يناير الماضي أفضل أداء شهري له خلال خمس سنوات، محققًا مكاسب بلغت نحو 9%.
ويتوقع الخبراء أن يتركز اهتمام المستثمرين الجدد على القطاعات القيادية، مثل القطاع المصرفي بفضل ملاءته المالية وربحيته المستقرة، إلى جانب قطاعات الرعاية الصحية، الأدوية، والاتصالات التي تشهد نموًا مستدامًا.
ويعزز فتح السوق بالكامل من تنويع قاعدة المستثمرين وتقليل الاعتماد على السيولة المحلية فقط، مما يرفع مرونة السوق أمام التقلبات العالمية.



