الرئيس الإيراني يحذر من التصعيد ويدعو لحماية المتظاهرين السلميين

أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليماته لأجهزة إنفاذ القانون بعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، وسط موجة احتجاجات واسعة في البلاد، وذلك في وقت اعتبرت فيه إيران تصريحات الولايات المتحدة وإسرائيل “تحريضًا على العنف”.
تهديدات دولية وتصريحات متوترة
في الأيام الأخيرة، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكريًا في إيران إذا أُصيب أو قتل متظاهرون، قائلاً إن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب وسترد بقوة إذا تعرض المدنيون للأذى كما حصل في الماضي.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين، مؤكداً تضامنه مع مطالبهم بالحرية والعدالة، وهو ما وصفته وزارة الخارجية الإيرانية بأنه “محاولة لتقويض الوحدة الوطنية وتحريض على العنف”.
التمييز بين المتظاهرين والمثيرين للشغب
خلال اجتماع لمجلس الوزراء، شدد نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه على ضرورة التمييز بين المتظاهرين السلميين ومثيري الشغب، مشيراً إلى أن أي شخص يحمل أسلحة ويهاجم مراكز الشرطة أو المواقع العسكرية يُعتبر مخرّبًا، في حين يحظَر استخدام القوة ضد المحتجين السلميين.
حصيلة الاحتجاجات واتساعها
كشفت منظمة هرانا الإيرانية عن ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات إلى 36 شخصًا، بينهم اثنان من قوى الأمن، فيما بلغ عدد المعتقلين 2076 شخصًا. وتوسعت الاحتجاجات لتشمل 285 منطقة في 92 مدينة عبر 27 محافظة، بما فيها مشهد، طهران، شيراز، بندر عباس، زنجان، وغيرها.
وأشارت المنظمة إلى دور التجار في استمرار الاحتجاجات، خاصة في البازار الكبير بالعاصمة طهران، حيث شهدت هذه المناطق إغلاقًا واسعًا.
سياق الوضع الحالي
تعكس هذه الاحتجاجات الغضب الشعبي المتزايد في إيران، وسط دعوات دولية لتجنب العنف وحماية المدنيين. في الوقت نفسه، يبدو أن الحكومة الإيرانية تحاول الحفاظ على التوازن بين التعامل مع المخربين وضمان حرية التعبير للمتظاهرين السلميين.



