عندما يصبح الذكاء الاصطناعي “محرك الوجود” لا مجرد أداة

يستعد العالم في عام 2026 لعبور بوابة زمنية جديدة، حيث تنتقل التكنولوجيا من مرحلة “الوعود” إلى مرحلة “السيادة الكاملة”. لم تعد التوقعات تقتصر على تحسين كفاءة العمل، بل تمتد لتشمل إعادة صياغة مفهوم الأمن القومي، وهيكلة الطاقة، وحتى هندسة الحياة البشرية، وفقاً لرؤى استشرافية من كبار الرؤساء التنفيذيين حول العالم.
فوفقًا لصحيفة تريبيون ميديا، يبدو أن عام 2026 سيكون عام “الاختبار الأكبر” للأمن السيبراني؛ فمع توقع وقوع أول هجوم إلكتروني ذكي واسع النطاق، ستتحول ميزانيات الشركات من “الامتثال الرقمي” إلى “الدفاع النشط”، مما يجعل أمن الذكاء الاصطناعي ضرورة حيوية لبقاء المؤسسات. ولن يقتصر هذا الدفاع على العالم الافتراضي فحسب، بل سيمتد لحماية القادة والمديرين التنفيذيين كأهداف استراتيجية، مع ظهور عصر جديد من الاستخبارات المخصصة التي تقيس المخاطر الجسدية والرقمية بدقة متناهية.
وفي موازاة ذلك، ستبرز “السيادة التقنية” كأولوية قصوى للدول والمؤسسات؛ حيث سيتسابق العالم لامتلاك “ذكاء اصطناعي سيادي” محمي ببنية تحتية وطنية، مدعوماً بالتحول نحو الاكتفاء الذاتي من الطاقة عبر محطات توليد محلية لمراكز البيانات الكبرى، لضمان استمرارية الابتكار بعيداً عن تقلبات الشبكات المركزية.
وعلى صعيد الإنتاج، ستقود الروبوتات الذكية ملحمة الأتمتة في المصانع، مما يعزز التنافسية ويخلق وظائف تقنية عالية القيمة. وفي الوقت نفسه، ستشهد التجارة الرقمية طفرة في “الوكلاء الآليين” القادرين على إجراء آلاف المعاملات المالية الجزئية في ثوانٍ. أما في مختبرات العلم، فسيتحول الطب إلى “علم هندسي تنبئي”؛ حيث تُعامل شركات التكنولوجيا الحيوية كمنصات برمجية عملاقة قادرة على ثورة في تطوير الأدوية، ليكون 2026 بحق عام “القيادة الذاتية” لكل مناحي الحياة البشرية.



