اقتصاد وتكنولوجيا

الدولار تحت مقصلة السياسة.. مراهنات بـ “تراجع حاد” هي الأكبر منذ 15 عاماً

يواجه الدولار الأمريكي ضغوطاً تاريخية في الأسواق العالمية، حيث كشفت بيانات “بلومبرغ” عن توجه تجار العملة نحو المراهنة على انخفاض حاد في قيمته، وبوتيرة هي الأعلى منذ عام 2011. وتأتي هذه الموجة التشاؤمية مدفوعة بحالة “عدم اليقين” السياسي التي تضرب الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين –سواء من المضاربين أو أصحاب الرؤى طويلة الأجل– إلى إظهار شكوك عميقة حول استقرار العملة الخضراء كوعاء آمن للقيمة في ظل الظروف الراهنة.

ميدانياً، عكس مؤشر الدولار هذه المخاوف بتراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.8% ليصل إلى مستوى 96.26 مقابل سلة العملات الرئيسية. ويرى خبراء مصرفيون، ومن بينهم محللون في “دانسكي بنك”، أن تقلبات المشهد السياسي الأمريكي أجبرت الأسواق على إدراج “علاوة مخاطر سياسية” جديدة ضمن تقييمات العملة، وهو ما أدى إلى ارتفاع علاوة الخيارات قصيرة الأجل المراهنة على ضعف الدولار إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ بدء تجميع البيانات قبل نحو عقد ونصف.

هذا الانحدار المستمر يضع صناع القرار المالي في واشنطن أمام تحديات معقدة؛ إذ لا تقتصر الضغوط على البيانات الاقتصادية التقليدية، بل باتت “السياسة غير المتوقعة” هي المحرك الأول لهروب الرساميل، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الدولار على استعادة جاذبيته في ظل استمرار التجاذبات السياسية الداخلية التي باتت تهدد مكانته كعملة الاحتياط الأولى عالمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى