الخمول البدني خطر صامت… ماذا يفعل غياب الرياضة المنتظمة بجسمك؟

يحذر خبراء الصحة من أن التوقف عن ممارسة الرياضة بانتظام لا ينعكس فقط على الوزن أو مستوى النشاط اليومي، بل يفتح الباب أمام سلسلة من التغيرات الجسدية والنفسية التي تتراكم ببطء، وتزيد مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة قد تهدد جودة الحياة على المدى الطويل.
يتفق مختصون في الصحة العامة على أن قلة النشاط البدني تؤدي إلى آثار تتجاوز الشعور بالخمول، لتشمل تيبّس المفاصل وتراجع مرونتها، ما يسبب صعوبة الحركة وزيادة الآلام، خاصة مع التقدم في العمر. ويؤكد الخبراء أن الحركة المنتظمة تحافظ على المدى الحركي للمفاصل وتقلل مخاطر الإصابات أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.
كما يسهم الخمول في زيادة الوزن نتيجة اختلال التوازن بين السعرات الحرارية المستهلكة والمحرقة، في حين تُعد التمارين المنتظمة عنصرًا أساسيًا في ضبط الوزن، إلى جانب عوامل أخرى مثل التمثيل الغذائي والحالة الصحية العامة.
ويحذر الأطباء من أن قلة الحركة تسرّع فقدان الكتلة العضلية، وهي مشكلة شائعة بين أصحاب نمط الحياة المكتبي، إذ يفقد الإنسان بعد سن الثلاثين نسبة ملحوظة من عضلاته كل عقد زمني، ما يجعل تمارين التقوية ضرورة صحية.
ولا تقتصر الأضرار على العضلات، إذ تؤدي قلة النشاط إلى تراجع كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بالهشاشة والكسور، خاصة لدى كبار السن. كما ترتبط الحياة الخاملة بضعف جهاز المناعة وبطء التعافي من الأمراض الشائعة.
وعلى الصعيد النفسي، تشير الدراسات إلى ارتباط الخمول بارتفاع التوتر وزيادة أعراض القلق والاكتئاب، إلى جانب انخفاض الطاقة اليومية واضطرابات النوم. كما تؤكد الأبحاث أن قلة الحركة ترفع خطر السقوط، وتزيد احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
وينصح الخبراء بالبدء التدريجي في ممارسة النشاط البدني، كالمشي اليومي، مع استشارة المختصين عند وجود أمراض أو إصابات سابقة، مؤكدين أن الرياضة لم تعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة أساسية للوقاية من أمراض قد تبدأ بصمت وتتفاقم مع الوقت.



