أخبار عربية

الحبتور: ما جرى مع مادورو جرس إنذار.. والسيادة لم تعد خطًا أحمر في عالم المصالح

 

حذّر رجل الأعمال والملياردير الإماراتي خلف الحبتور من تحوّلات خطيرة في النظام الدولي، مؤكدًا أن ما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما أقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يشكّل «جرس إنذار حقيقي» لكل من يسعى إلى فهم طبيعة العالم الراهن.

وفي منشور مطوّل على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، قال الحبتور إن الرسالة التي يبعثها المشهد الدولي اليوم واضحة وصادمة في آن واحد، مفادها أن «لا أمان مطلق، ولا احترام ثابت لسيادة الدول عندما تتغيّر المصالح»، معتبرًا أن القانون الدولي واحترام سيادة الدول لم يعودا ضمانة قائمة بذاتها.

وأشار إلى أن ما جرى في بنما، وما يحدث في فنزويلا، يطرح سؤالًا مشروعًا يجب التعامل معه بوعي ومسؤولية: «من سيكون التالي إذا قرر أن يعادي أو يناقض ترامب؟»، لافتًا إلى أن الحكمة تقتضي قراءة الرسائل جيدًا والاستعداد لأسوأ السيناريوهات، ليس لأنها ستقع حتمًا، بل لضمان الحماية في حال وقوعها.

وأكد الحبتور أن العالم العربي «ليس بلا خيارات»، مشددًا على امتلاكه العقول والعلماء والقدرة على الاستقلال بقراراته وأمنه ومستقبله. وتساءل بجرأة: «لماذا لا نستقطب عقولنا العربية في الخارج؟ ولماذا لا نحتضنها بدل أن نخسرها؟»، مذكّرًا بأن كثيرًا من العقول العربية أو من أصول عربية صنعت فرقًا حقيقيًا في العالم، لكنها لم تجد البيئة الحاضنة في أوطانها.

وضرب أمثلة بعدد من الرموز العلمية العالمية، من بينهم ستيف جوبز ذو الأصل السوري، والعالم المصري الراحل أحمد زويل، وشارل العشي، وهدى زغبي، ومجدي يعقوب، معتبرًا أنهم دليل حي على أن المشكلة لم تكن يومًا في نقص الكفاءة، بل في غياب الدعم والبيئة المناسبة.

وفي الشق الاقتصادي، شدد الحبتور على أن الاقتصادات العربية القوية لم تُبنَ بالصدفة، بل «صُنعت في أرضنا وبفضل رجالاتنا، بالعمل والرؤية والإرادة، لا بالاعتماد على الآخرين»، مؤكدًا أن الاستقلال الحقيقي والقوة الحقيقية يكونان بالعلم والعقل والقدرة على صناعة المستقبل بأيدينا.

وطرح الحبتور ثلاث أولويات أساسية، في مقدمتها ضرورة تعزيز جامعة الدول العربية فعليًا لا شكليًا، لتكون حصنًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، على غرار الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو، لا مجرد منصة لإصدار البيانات.

كما دعا إلى إبقاء الأموال والاستثمارات العربية داخل المنطقة، لما لذلك من دور في تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتوفير مناعة حقيقية، خصوصًا في مجالي الأمن الغذائي والاقتصادي، محذرًا من مخاطر إبقاء الثروات في الخارج، ومشيرًا إلى ما جرى مع أموال المتموّلين الروس في أوروبا كمثال واضح على إمكانية المصادرة أو المنع لأسباب سياسية.

وأكد ثالثًا أن الاتحاد العربي هو خط الدفاع الوحيد، داعيًا إلى التكاتف والتنسيق وتعزيز التحالفات العربية، وعدم السماح لأي طرف خارجي بزرع الخلاف أو تفكيك الوحدة.

وختم الحبتور منشوره بالتأكيد على أن العرب «لم يُخلقوا دولًا متفرّقة بلا رابط، بل أمة واحدة»، مشددًا على أن الوحدة ليست خيارًا عاطفيًا، بل «ضرورة وجودية في عالم لا يرحم الضعفاء ولا المتفرّقين»، معتبرًا أن الوعي اليوم «ليس ترفًا، بل شرطًا للبقاء».

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى