الاحتجاجات تتمدد في إيران والتلفزيون الحكومي يتهم «جهات خارجية»

في أول اعتراف رسمي منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة، خرج التلفزيون الحكومي الإيراني عن صمته، متحدثاً عن سقوط ضحايا وأعمال عنف شهدتها تظاهرات ليلية اجتاحت عدداً من المدن، وسط تصعيد أمني وتحذيرات قضائية صارمة، مقابل اتساع رقعة الإضرابات وإغلاق الأسواق في أنحاء مختلفة من البلاد.
أقر التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح اليوم الجمعة، بوقوع ضحايا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال ساعات الليل، متهماً ما وصفهم بـ«عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء إشعال الحرائق وتأجيج أعمال العنف.
وجاء التقرير، الذي بث ضمن نشرة الأخبار الصباحية في الساعة الثامنة، ليشكل أول تغطية رسمية للتظاهرات، مكتفياً بالإشارة إلى سقوط ضحايا دون تقديم تفاصيل إضافية عن عددهم أو طبيعة الإصابات.
وذكر التلفزيون أن المحتجين أقدموا على إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية، إضافة إلى استهداف مرافق عامة شملت محطات المترو، وشاحنات الإطفاء، والحافلات، في ما وصفه بـ«أعمال تخريبية».
وفي السياق ذاته، شهدت إيران، أمس الخميس، توسعاً ملحوظاً في إضرابات الأسواق والاحتجاجات الشعبية، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال التجارية ووقف الأنشطة الاقتصادية، في تحدٍ واضح لتحذيرات السلطة القضائية التي أكدت أنها لن تتهاون مع ما تصفه بـ«الاضطرابات».
في المقابل، شددت الحكومة الإيرانية على أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار، وملاحقة المحتكرين، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.
واتخذت الاحتجاجات الليلية منحى تصاعدياً لافتاً، إذ تحولت ليلة الأربعاء إلى واحدة من أكثر الليالي توتراً، مع امتداد التظاهرات من مناطق محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبرى أخرى، وذلك عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، دعا فيها الإيرانيين إلى تكثيف التحركات والهتافات الليلية.
وفي غرب البلاد، سجلت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه، إلى جانب أجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، احتجاجاً على أسلوب تعامل السلطات مع المحتجين.



