الأرجنتين والبرازيل تتصدران طفرة إنتاج النفط في أمريكا الجنوبية وتتفوقان على فنزويلا

أكدت شركة الاستشارات العالمية رايستاد إنرجي أن كلًا من الأرجنتين والبرازيل، إلى جانب غيانا، ستواصل قيادة نمو إنتاج النفط في أمريكا الجنوبية خلال السنوات المقبلة، متجاوزة فنزويلا رغم محاولات الولايات المتحدة إعادة تنشيط الاستثمار في قطاعها النفطي.
ووفق تقديرات الشركة، من المتوقع أن تضيف المشاريع النفطية الكبرى في الدول الثلاث أكثر من 700 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026، وهو ما يفوق بكثير الإمكانات الحالية لفنزويلا، التي تُقدَّر طاقتها الإضافية بنحو 300 ألف برميل يوميًا فقط.
تفوق مستمر حتى 2030
وأشارت رايستاد إنرجي إلى أن الأرجنتين والبرازيل وغيانا ستظل متقدمة على فنزويلا في مستويات الإنتاج النفطي حتى عام 2030 على الأقل، مدفوعة بمشاريع تطوير مستقرة واستثمارات طويلة الأجل، في مقابل التحديات الهيكلية التي تواجه صناعة النفط الفنزويلية.
ضغوط أمريكية وعقبات فنزويلية
وتأتي هذه التوقعات في وقت دفعت فيه إدارة البيت الأبيض شركات النفط الأمريكية إلى تسريع وتيرة الاستثمار في فنزويلا، عقب احتجاز الرئيس السابق نيكولاس مادورو قبل نحو شهر، في محاولة لإعادة إحياء قطاع الطاقة المتعثر في البلاد.
غير أن خبراء الطاقة يرون أن الصناعة النفطية الفنزويلية لا تزال أمامها طريق طويل لاستعادة عافيتها، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي، وتدهور البنية التحتية، والعقوبات السابقة التي أثرت بشدة على مستويات الإنتاج.
استثمارات جديدة في أمريكا اللاتينية
وتتوقع رايستاد إنرجي ارتفاع حجم الاستثمارات في قطاع النفط بأمريكا اللاتينية خلال عام 2026، مع تركيز الشركات على المشاريع ذات العوائد شبه المضمونة، مثل التطويرات الجديدة في غيانا وسورينام، إلى جانب التوسع المستمر في منطقة فاكا مويرتي الغنية بالنفط الصخري في الأرجنتين.
إنتاج قياسي تقوده البرازيل
وبحسب التقديرات، سيصل إجمالي إنتاج النفط في أمريكا اللاتينية إلى أكثر من 8.8 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مع استمرار البرازيل في تصدر المشهد بوصفها أكبر منتج في المنطقة.
كما سيظل الاستثمار في النفط الصخري بالأرجنتين عنصرًا رئيسيًا في دفع النمو، مع توقعات بارتفاع استثمارات هذا القطاع إلى نحو 11 مليار دولار في 2026، مقارنة بنحو 9.4 مليار دولار خلال عام 2025.



