اكتشاف تاريخي لأول قرش يسكن مياه أنتاركتيكا

في كشف علمي يكسر القواعد الأحيائية المتعارف عليها، نجح باحثون من مركز “مينديرو” الأسترالي في توثيق أول ظهور لسمكة قرش في مياه القارة القطبية الجنوبية، وهي المنطقة التي ظل العلماء لعقود يعتقدون أنها تخلو تماماً من هذه المفترسات بسبب برودتها المتطرفة.
ورصدت كاميرات المسح العميق “قرشاً نائماً” ضخماً، وُصف بأنه “يشبه الدبابة” بطول يصل إلى 4 أمتار، يسبح بوقار على عمق 490 متراً تحت سطح البحر، في مياه لا تتجاوز حرارتها 1.27 درجة مئوية.
وبينما يرى الخبير آلان جاميسون أن هذا “الوحش” يغير المفهوم السائد عن جغرافيا القروش، يشير علماء آخرون إلى احتمالية أن تكون هذه الكائنات قد استوطنت تلك المنطقة المعزولة منذ زمن بعيد بعيداً عن أعين البشر، مستفيدة من قلة المراقبة في تلك الأعماق السحيقة، حيث تقتات على بقايا الحيتان والحبار العملاق. هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على قدرة الطبيعة المذهلة على التكيف، بل يفتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول تأثير التغير المناخي في إعادة رسم خارطة الحياة البحرية في القطبين.



