اعتداء جماعي يهز القليوبية: 15 شخصاً يجبرون شاباً على ارتداء بدلة رقص

شهدت قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية شمال مصر واقعة اعتداء أثارت غضباً واسعاً في الشارع المصري، بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يجبرون شاباً على ارتداء “بدلة رقص” والوقوف أعلى كرسي في أحد شوارع القرية، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب والإهانة أمام المارة.
تفاصيل الواقعة
وفقاً لرواية أسرة الشاب، فإن نحو 15 شخصاً اقتحموا منزلهم في ساعات الصباح الباكر، بحثاً عن نجلهم “إسلام”. وأوضح والده أنه فوجئ بالمجموعة تسأل عنه، فأخبرهم أنه غير موجود في المنزل. وعلى الفور تواصل مع ابنته المتزوجة، التي أكدت أن إسلام كان برفقتها ومعه ابنة أحد المعتدين، مشيرة إلى وجود علاقة عاطفية بينهما، وأن والد الفتاة كان قد أبدى موافقة مبدئية على الارتباط.
وأضاف الأب أنه بمجرد عودة نجله إلى المنزل، اقتحمت المجموعة المكان مجدداً، وكان بعضهم يحمل أسلحة بيضاء، ثم اصطحبوه بالقوة واعتدوا عليه بالضرب المبرح.
وأكد أن الاعتداء لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم إطفاء السجائر في جسده، في مشهد وصفه بالمؤلم، مشيراً إلى عجزه عن الدفاع عن ابنه بسبب حالته الصحية المتدهورة.
من جانبها، قالت والدة الشاب إن المعتدين لم يكتفوا بضرب ابنها، بل تعدوا عليها وعلى زوجها وهددوا بإشعال النار في المنزل إذا حاولوا منعهم من اصطحابه، معبرة عن حزنها الشديد مما تعرض له نجلها.
مشهد مهين وغضب واسع
الفيديو المتداول أظهر الشاب مرتدياً “بدلة رقص” ومجبراً على الوقوف فوق كرسي في الشارع، وسط سخرية وإهانات من المعتدين، ما أثار موجة استياء كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون الواقعة تعدياً صارخاً على الكرامة الإنسانية وخروجاً على القانون.
تحرك أمني وتحقيقات
تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية من تحديد هوية المتهمين وضبطهم. وبمواجهتهم، أقروا بارتكاب الواقعة، مبررين ذلك بعلاقة الشاب بابنة أحدهم وهروبهما معاً.
وقد تم تحرير محضر بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بحق المتهمين.



