استنفار عسكري في إيران ونقل خامنئي إلى منشأة محصنة وسط تصاعد التهديدات الأمريكية

تشهد إيران حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، بعد تقارير تحدثت عن نقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى ملجأ محصن تحت الأرض في العاصمة طهران، يضم شبكة أنفاق واسعة، تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية.
وبحسب ما تم تداوله في تقارير إعلامية، فقد جرى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة شملت تغيير آلية إدارة شؤون الدولة، حيث تولى نجل المرشد، مسعود خامنئي، الإشراف على المهام اليومية والتواصل مع الأذرع التنفيذية للنظام، في خطوة تعكس مستوى القلق داخل دوائر الحكم.
استعدادات عسكرية وتحذيرات متبادلة
وفي ظل هذه التطورات، أكد قائد القوات البرية الإيرانية، علي جهانشاهي، أن الجيش الإيراني والحرس الثوري في حالة جاهزية كاملة للدفاع عن البلاد، مشددًا على الاستعداد للتضحية الكاملة في سبيل حماية الأراضي الإيرانية، في رسالة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم.
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة عن تحركات عسكرية جديدة شملت تعزيز وجودها البحري والجوي في المنطقة، في إطار ما وصفته بإجراءات ردع، بالتزامن مع فرض عقوبات إضافية على طهران، ردًا على سياساتها الداخلية وتعاملها مع الاحتجاجات.
قلق إقليمي وتحركات وقائية
وعلى الصعيد الإقليمي، أبدت كل من تركيا وإسرائيل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة، في ظل التصعيد المتبادل بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، كثفت إسرائيل من استعداداتها الدفاعية، عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي ورفع مستوى الجاهزية الهجومية، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة أو هجوم استباقي محتمل.
مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات
وتعكس هذه التحركات المتسارعة تصاعد حدة الأزمة السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني وقضايا أمنية أخرى، ما يزيد من المخاطر الإقليمية ويضع المنطقة أمام سيناريوهات معقدة خلال المرحلة المقبلة.



