إيران في عين العاصفة.. حجب للإنترنت ووعيد للمتظاهرين

دخلت الاحتجاجات الإيرانية منعطفاً دموياً مع نهاية أسبوعها الثاني، وسط تقارير حقوقية صادمة وتصعيد غير مسبوق من السلطات. فبينما تحترق شوارع طهران ومدن الكبرى تحت وطأة الغضب الشعبي، ترد طهران بقبضة حديدية وتعتيم رقمي شامل عزل البلاد عن العالم.
وأفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” بسقوط ما لا يقل عن 51 قتيلاً، بينهم 9 أطفال، خلال 13 يوماً من المواجهات. وفي محاولة لخنق الحراك، خفضت السلطات نسبة الاتصال بالإنترنت إلى 1% فقط، وفقاً لمنظمة “نتبلوكس”.
ميدانياً، اتسعت رقعة الاحتجاجات التي بدأت بدوافع اقتصادية نتيجة انهيار الريال وتجاوز التضخم حاجز الـ 40%، لتتحول إلى مطالبات سياسية مباشرة واشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عدد من رجال الشرطة وإحراق مبانٍ حكومية.
دولياً، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي، فولكر تورك، بتحقيق “سريع ومستقل” في مقتل المحتجين، محذراً من مغبة القمع المستمر. وفي المقابل، جاء رد النظام متصلباً؛ إذ اتهم المرشد علي خامنئي المتظاهرين بالتبعية للخارج، فيما هدد المدعي العام في طهران المشاركين في “أعمال التخريب” بعقوبة الإعدام، مما ينذر بانزلاق البلاد نحو مواجهة أكثر دموية في ظل غياب أي أفق للحل السياسي.



