تقارير
إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين ربما يحدث بعد اتفاق غزة أخيرا
قال مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بشأن غزة إنه ربما يُطلق سراح الرهائن الإسرائيليين بحلول يوم السبت بموجب الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في القطاع مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي سينفذ المرحلة الأولى من الانسحاب الجزئي من القطاع خلال 24 ساعة من توقيع الاتفاق.
من المتوقع توقيع الاتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة ظهر اليوم الخميس بتوقيت إسرائيل (0900 بتوقيت جرينتش).
وابتهج الإسرائيليون والفلسطينيون بعد أن أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل بموجب المرحلة الأولى من خطته لإنهاء الحرب في غزة التي أودت بحياة أكثر من 67 ألف شخص وقلبت الأوضاع في الشرق الأوسط رأسا على عقب.
وبعد يوم واحد فقط من الذكرى السنوية الثانية للهجوم الذي قادته حماس عبر السياج الحدودي وأعقبه اندلاع الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، أسفرت المحادثات غير المباشرة الجارية في مصر عن اتفاق الطرفين على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.
ووفقا للمصدر المطلع على تفاصيل الاتفاق، من المتوقع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار عند الساعة 12 ظهرا بتوقيت إسرائيل (0900 بتوقيت جرينتش).
ومن شأن الاتفاق، إذا ما تم تنفيذه بالكامل، أن يقرب الطرفين أكثر من أي وقت مضى من إنهاء الحرب التي تحولت إلى صراع إقليمي استقطب دولا مثل إيران واليمن ولبنان.
وأطلقت أخبار الاتفاق احتفالات في إسرائيل وغزة وخارجها، حيث أطلقت عائلات الرهائن الإسرائيليين الألعاب النارية، بينما صفق الفلسطينيون وهللوا على أمل انتهاء إراقة الدماء.
وقال عبد المجيد عبد ربه، وهو رجل في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة “الحمد لله على وقف إطلاق النار ووقف شلال الدماء والقتل، وطبعا مش أنا لحالي بس فرحان، كل قطاع غزة فرحان، بل كل الشعب العربي وكل العالم فرحان بوقف إطلاق النار ووقف شلال الدماء”.
لكن الاتفاق الذي أعلنه ترامب في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء جاء خاليا من التفاصيل وترك قضايا كثيرة دون حل مما قد يؤدي إلى انهياره، كما حدث خلال المساعي السابقة لإنهاء الحرب.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “يشرفني أن أعلن أن إسرائيل وحماس وقعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام”.
وأضاف “هذا يعني أن جميع الرهائن سيطلق سراحهم قريبا جدا، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم ومستدام”.
ومن شأن إتمام هذا الاتفاق بنجاح أن يمثل أكبر إنجاز حتى الآن في السياسة الخارجية لترامب الذي ركز في حملته الانتخابية على إحلال السلام في مناطق النزاع الكبرى حول العالم، لكنه واجه صعوبات في تحقيق ذلك بسرعة، سواء في غزة أو في ما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيعقد اجتماعا للحكومة اليوم الخميس للموافقة على الاتفاق.
وقال في بيان له “مع الموافقة على المرحلة الأولى من الخطة، ستتم إعادة جميع رهائننا… هذا نجاح دبلوماسي وانتصار وطني وأخلاقي لدولة إسرائيل”.
وقلبت الحرب موازين الشرق الأوسط لصالح إسرائيل بعد اغتيالها لعدد من قيادات حماس المدعومة من طهران وجماعة حزب الله اللبنانية، وقتلها لعدد من كبار القادة الإيرانيين، وقصفها لجماعة الحوثي في اليمن.
لكن الغضب العالمي تصاعد ضد الحرب الإسرائيلية. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين وتحقيق للأمم المتحدة إن الحرب إبادة جماعية. فيما تصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس بعد الهجوم الذي قادته حماس في 2023.
وأكدت حماس توصلها إلى اتفاق لإنهاء الحرب، قائلة إن الاتفاق “يقضي بإنهاء الحرب على غزة وانسحاب الاحتلال منها ودخول المساعدات وتبادل الأسرى”.
وأضافت “نؤكد أن تضحيات شعبنا لن تذهب هباء، وأننا سنبقى على العهد، ولن نتخلى عن حقوق شعبنا الوطنية حتى الحرية والاستقلال وتقرير المصير”.
وتقول السلطات في غزة إن أكثر من 67000 شخص قُتلوا وسُوي معظم القطاع بالأرض منذ أن بدأت إسرائيل حربها في أعقاب الهجوم الذي قادته حماس عبر السياج الحدودي في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، قُتل حوالي 1200 شخص فضلا عن اقتياد 251 رهينة إلى غزة خلال الهجوم. ويُعتقد أن 20 من 48 رهينة لا يزالون محتجزين على قيد الحياة.
وقال الفلسطيني خالد شعث في مدينة خان يونس بغزة “هذه اللحظات تعتبر تاريخية وطال انتظارها من المواطن الفلسطيني بعد عامين من القتل والإبادة الجماعية التي مورست بكل عنجهية ضد الشعب الفلسطيني “.
وعلى الرغم من الآمال المعقودة على إنهاء الحرب، فإن التفاصيل الحاسمة لم تتضح بعد، بما في ذلك الجداول الزمنية، وإدارة ما بعد الحرب لقطاع غزة ومصير حركة حماس.