أندر اضطراب بصري في العالم.. يكشف سر وجوه “شيطانية” وزواحف بشرية

سلطت مجلة “ذا لانسيت” الطبية الضوء على واحدة من أغرب الحالات العصبية لامرأة بريطانية عاشت سنوات من الرعب الصامت، حيث كانت ترى الوجوه البشرية ككائنات زاحفة وشيطانية مشوهة.
وبعد رحلة من الحرج والفحوصات التقليدية التي جاءت نتائجها طبيعية، كشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن وجود آفات قديمة في “المادة البيضاء” بالدماغ ناتجة عن نقص الأكسجين أثناء الولادة، ليتم تشخيصها بمرض “تشوه رؤية الوجوه” (Prosopometamorphopsia)؛ وهو اضطراب نادر جداً لم يُسجل منه سوى 80 حالة عالمياً خلال قرن.
وأوضحت الدراسة أن المريضة استجابت لعلاج مخصص للصرع (حمض الفالبرويك)، مما ساعدها على استعادة استقرارها النفسي والنظر للآخرين دون خوف، رغم بقاء بعض الآثار الطفيفة.
وتكمن أهمية هذه الحالة، وحالة أخرى لمريض يرى الوجوه شيطانية فقط عند اللقاء المباشر، في إثبات قدرة الدماغ على تزييف الواقع البصري بشكل جذري دون المساس بالذكاء أو الوعي؛ مما يعيد تعريف الحدود الفاصلة بين الخلل العضوي والإدراك العقلي، ويؤكد أن ما نراه ليس دائماً هو الحقيقة، بل هو ما يقرره الدماغ.



