أمن الدواء القومي: تحركات حكومية مكثفة لضمان الاستقرار الصحي

تضع الحكومة المصرية ملف الدواء على رأس أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي وسلامة المواطنين. وفي خطوة عملية لتعزيز هذا القطاع، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً بحضور وزراء الصحة والمالية ومسؤولي الهيئات الطبية، لمتابعة توافر الأدوية وتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة.
شدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن استدامة الخدمات الصحية وتفادي نقص الأصناف الحيوية ضرورة لا تقبل التهاون، مؤكداً التزام الدولة الكامل بدعم قطاع التصنيع الدوائي. ولترجمة هذا الالتزام إلى واقع ملموس، تم استعراض الموقف المالي للمديونيات المستحقة لشركات الأدوية، حيث أعلن المتحدث الرسمي عن ضخ مبالغ مالية ضخمة لسداد المستحقات المتأخرة وفق جداول زمنية محددة، لضمان استمرار الإنتاج دون معوقات.
وقد شهد الاجتماع الإعلان عن تحركات مالية فورية؛ حيث وفرت وزارة المالية 2.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، فيما سددت وزارة الصحة 1.7 مليار جنيه، بالتوازي مع التزام هيئة التأمين الصحي بسداد 2 مليار جنيه شهرياً. تعكس هذه التدفقات المالية إصرار الدولة على تسوية المديونيات، مما يساهم في طمأنة الأسواق وتوفير الدواء للمواطن المصري بكفاءة واستمرارية، ويؤكد تكاتف كافة الجهات المعنية لتجاوز أي تحديات قد تواجه هذا القطاع الحيوي.



