اقتصاد وتكنولوجيا

أصول الصناديق السيادية الإماراتية تقترب من 2.8 تريليون دولار بحلول 2030

تشير أحدث التقديرات الصادرة عن مؤسسة «جلوبال إس دبليو إف» إلى قفزة نوعية مرتقبة في القوة المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مدفوعة بنمو كبير في أصول صناديق الثروة السيادية. ووفق التقرير، من المتوقع أن تشهد أصول أكبر ثلاثة صناديق سيادية في الدولة زيادة تتجاوز 40% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتتوقع التقديرات أن ترتفع الأصول المجمعة لكل من جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا)، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ومبادلة للاستثمار، من نحو 1.974 تريليون دولار في عام 2025 إلى ما يقارب 2.767 تريليون دولار بحلول عام 2030. ويعكس هذا النمو الاستفادة المثلى من عائدات النفط، إلى جانب التوسع في الاستثمارات بالأسواق العالمية وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط.

وفي سياق متصل، أظهر التقرير أن سوق العقارات السكنية في الدولة يشهد زخمًا ملحوظًا، حيث سجلت إيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي ارتفاعًا بنسبة 23.25%، في حين ارتفعت الإيجارات في دبي بنسبة 6.14%، ما يعكس استمرار الطلب القوي على القطاع العقاري في الإمارتين.

الإمارات وتعزيز الدور العالمي

وأكد التقرير أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كلاعب محوري في الاقتصاد العالمي، إذ يُتوقع أن تدير أكبر سبع مؤسسات حكومية استثمارية في الدولة أصولًا تقترب من 2.5 تريليون دولار بنهاية عام 2025.

ويعكس هذا التوسع نجاح الرؤية الاستراتيجية للإمارات في بناء قاعدة أصول ضخمة قادرة على دعم الاستدامة الاقتصادية للأجيال المقبلة، وتعزيز القدرة على قيادة صفقات استثمارية كبرى في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية العالمية.

ولا يزال جهاز أبوظبي للاستثمار يتصدر المشهد بوصفه أكبر صندوق سيادي في الدولة وأحد أكبر الصناديق عالميًا، بأصول تقدر بنحو 1.18 تريليون دولار. ويأتي في المرتبة الثانية مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية التي تدير أصولًا بقيمة 429 مليار دولار، تليها مبادلة للاستثمار بأصول تقارب 358 مليار دولار.

وتكتمل منظومة القوة المالية الإماراتية بمؤسسات استثمارية بارزة أخرى، من بينها شركة القابضة (ADQ) بأصول تصل إلى نحو 251 مليار دولار، وجهاز الإمارات للاستثمار الذي يدير أصولًا تقدر بنحو 116 مليار دولار، ما يمنح الدولة تنوعًا واسعًا في الاستراتيجيات الاستثمارية بين القطاعات الحيوية والأسواق الناشئة.

كما يبرز دور صناديق أخرى واعدة، مثل صندوق دبي للاستثمارات بأصول تقارب 80 مليار دولار، ودبي القابضة التي تدير أصولًا بنحو 72 مليار دولار، في تأكيد التكامل بين الصناديق الاتحادية والمحلية ودعم الاقتصاد الوطني.

ومع دخول عام 2026، تتجه الأنظار إلى كيفية توظيف هذه السيولة الضخمة في اقتناص الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، وهو ما يُتوقع أن يسهم في إضافة نحو 793 مليار دولار إلى إجمالي أصول الصناديق السيادية الإماراتية بحلول نهاية العقد الحالي.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى