منوعات

أسراب العوالق في المحيط.. تكشف سر الزلازل القابعة في الأعماق

في كشف علمي يقلب الموازين الجيولوجية والبيئية، توصل باحثون من جامعة ستانفورد إلى أن “الزلازل” تحت قاع البحر هي المايسترو الخفي الذي يحدد حجم وازدهار أسراب العوالق النباتية في المحيط الجنوبي، متجاوزةً بذلك العوامل التقليدية المعروفة كضوء الشمس والرياح.

الدراسة التي نشرتها دورية Nature Geoscience، كشفت أن الزلازل التي تزيد قوتها عن 5 درجات تعمل كـ “نظام سباكة طبيعي” فائق القوة؛ حيث تؤدي الهزات الأرضية إلى تمزيق القشرة المحيطية، مما يُكثّف نشاط الفتحات الحرارية المائية. هذه الفتحات تضخ دفعات هائلة من المغذيات الحيوية، وأهمها “الحديد”، الذي يندفع صعوداً عبر 1830 متراً ليصل إلى السطح في غضون أسابيع فقط، بدلاً من عقود كما كان يُعتقد سابقاً.

هذا الحديد المندفع يعمل “كوقود” يحول أسراب العوالق من مساحات ضئيلة إلى غابات بحرية شاسعة بحجم ولاية كاليفورنيا، مما يعزز قدرة المحيط على امتصاص ثاني أكسيد الكربون ويغذي الشبكة الغذائية القطبية بالكامل. ويؤكد العلماء أن هذا الربط المباشر بين نشاط التكتونات الأرضية والإنتاجية البيولوجية على السطح، سيغير طريقة فهمنا لاستجابة المحيطات للتغيرات المناخية، ويجعل من الزلازل متغيراً جوهرياً في معادلات البيئة البحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى