أسبوع ساخن حول العالم: من احتجاجات إيران إلى رهانات ترامب في أفريقيا

كشف تقرير “داى نيوز” مع بداية عام 2026، موجة من الصراعات والتوترات السياسية والاقتصادية التي تعكس تغيّرات جذرية في موازين القوى الدولية والإقليمية
إيران: الغضب الاقتصادي يضرب بازار طهران
اندلعت احتجاجات واسعة في بازار طهران بعد انهيار العملة وارتفاع الدولار إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى شلل حركة التجارة وارتفاع أسعار المواد الأساسية. واستقال محافظ البنك المركزي تحت ضغط برلماني، فيما ارتفع التضخم إلى 52% وأسعار الغذاء بأكثر من 72%.
هذه الاحتجاجات تُظهر هشاشة الاقتصاد الإيراني وقدرة السلطات على احتواء الغضب الشعبي في ظل العقوبات الدولية وتراجع عائدات النفط.
شرق أفريقيا: رهانات ترامب على السلام الهش
يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض هدنة بين الكونغو ورواندا، لكنها تبدو مؤقتة وموجهة لتحقيق مصالح استراتيجية أمريكية، لا لمعالجة جذور الصراع، خاصة في مناطق التعدين الغنية بالكولتان والليثيوم. بينما تظل هشاشة الدولة الكونغولية وطموحات رواندا تهدد استقرار المنطقة.
السودان: الذهب أداة صمود واستراتيجية
تمكّن قطاع التعدين السوداني من تجاوز إنتاج الذهب المستهدف لعام 2025 بنسبة 13% ليصل إلى 70 طنًا، وحققت صادراته نحو 1.8 مليار دولار.
هذا يعكس قدرة السودان على الصمود اقتصاديًا رغم الحرب، ويحوّل الذهب إلى محور سيادة واستراتيجية سياسية مستقبلية، في إطار موجة “القومية الذهبية” التي تجتاح أفريقيا.
الهند: اليمين الهندوسي يعيد رسم الهوية
تواصل منظمة RSS هندسة الهوية الوطنية عبر شبكة واسعة من الفروع المحلية والأذرع الطلابية والعمالية، في توجه نحو “هندوسية أولًا”. وقد دعمت هذه الشبكة حزب بهاراتيا جاناتا وناريندرا مودي سياسيًا، ما يعزز تأثيرها في المجتمع والتعليم ويزيد الاستقطاب ضد الأقليات.
إسرائيل: الشخصنة تهيمن على السياسة
تؤكد دراسة كتاب “مكالمة في الرابعة صباحًا” أن السياسة الإسرائيلية أصبحت تعتمد على الشخصيات أكثر من الأيديولوجيا، مع بروز دور القادة الفردي في المناورة السياسية، ما يزيد هشاشة الأحزاب الوسطية ويجعل السياسات قابلة للتغيير بحسب بقاء الأفراد في السلطة.
باكستان وغزة: معضلة المشاركة الدولية
تواجه باكستان ضغوطًا أمريكية لإرسال قوات ضمن قوة دولية في غزة، في خطوة تهدف للحفاظ على الاستقرار بعد الحرب، لكنها تواجه رفضًا داخليًا واسعًا بسبب التعاطف الشعبي مع الفلسطينيين وذكريات صراعات سابقة، ما يجعل القرار العسكري تاريخيًا وحساسًا.
روسيا وأمريكا: مسار الوساطة النووية
تشير المعطيات إلى أن روسيا تعمل على تسهيل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، بعد اتصالات مباشرة بين بوتين وترامب، في وقت تشدد الولايات المتحدة على تصفير تخصيب اليورانيوم، وسط تحركات إسرائيلية لتجنب أي تصعيد عسكري جديد.
عام 2026 يبدو بداية مرحلة حرجة على المستوى الدولي، حيث تتقاطع النفوذات الإقليمية والدولية، وتتصاعد النزاعات الاقتصادية والاجتماعية، فيما تصبح المعادن مثل الذهب أداة للسيادة والاستقرار. كل هذه الملفات تُظهر عالمًا على مفترق طرق، بين الاستقرار الهش والتوتر المستمر.



