أبل تحسم الصدارة عالميًا وتقود نمو شحنات الهواتف الذكية

شهد سوق الهواتف الذكية العالمي انتعاشًا محدودًا خلال عام 2025، بعدما سجل نموًا سنويًا بنسبة 2% في إجمالي الشحنات، مدفوعًا بتحسن الطلب وعودة الزخم الاقتصادي في عدد من الأسواق الناشئة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة كاونتربوينت ريسيرش نُشر يوم الاثنين 12 يناير 2026.
وأشار التقرير إلى أن شركة أبل واصلت تعزيز موقعها في صدارة سوق الهواتف الذكية عالميًا، مستحوذة على حصة سوقية بلغت 20%، وهي الأعلى بين أكبر خمس شركات مصنّعة للهواتف.
وجاء هذا الأداء القوي نتيجة الطلب المتزايد في الأسواق الناشئة والمتوسطة، إلى جانب النجاح الكبير الذي حققته سلسلة آيفون 17، والتي لعبت دورًا محوريًا في دعم مبيعات الشركة خلال العام.
وأوضح فارون ميشرا، المحلل لدى كاونتربوينت، أن تفوق أبل يعود إلى مزيج متوازن من الابتكار التقني، وسياسات التسعير المرنة، إضافة إلى الانتشار الجغرافي الواسع، ما مكّن الشركة من الحفاظ على ريادتها في سوق يشهد منافسة متزايدة.
وفي المرتبة الثانية، حلّت سامسونج بحصة سوقية بلغت 19%، حيث سجلت نموًا محدودًا في شحناتها خلال 2025، في ظل اشتداد المنافسة وتباطؤ بعض الأسواق الرئيسية.
أما شاومي فجاءت في المركز الثالث بحصة قدرها 13%، مدعومة بطلب مستقر نسبيًا في الأسواق الناشئة التي تمثل ركيزة أساسية لنموها.
تأثير الرسوم الجمركية وسلاسل التوريد
وتطرق التقرير إلى تأثير الرسوم الجمركية المحتملة على السوق، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات المصنّعة سارع بتقديم شحناته إلى النصف الأول من عام 2025 كإجراء احترازي. إلا أن هذا الأثر تلاشى تدريجيًا مع تقدم العام، لتستقر أحجام الشحنات خلال النصف الثاني دون تغيرات كبيرة.
تحذيرات لعام 2026
في المقابل، حذرت كاونتربوينت من أن سوق الهواتف الذكية قد يواجه تباطؤًا خلال عام 2026، نتيجة توقعات بنقص في الرقائق الإلكترونية وارتفاع تكاليف المكونات.
وأوضح تارون باثاك، مدير الأبحاث بالمؤسسة، أن شركات تصنيع الشرائح تتجه بشكل متزايد إلى إعطاء أولوية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما قد يأتي على حساب إمدادات قطاع الهواتف الذكية.
وبحسب التقرير، فإن استمرار هذا التوجه قد يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات المصنّعة للهواتف، سواء من حيث تكاليف الإنتاج أو وتيرة إطلاق الطرازات الجديدة، وهو ما قد ينعكس على نمو السوق خلال العام المقبل.



