واشنطن تنتقد قرار بريتوريا بطرد دبلوماسي إسرائيلي من جنوب أفريقيا

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن إدانتها لقرار حكومة جنوب أفريقيا طرد القائم بالأعمال الإسرائيلي من أراضيها، معتبرة أن الخطوة تعكس ما وصفته بتغليب الحسابات السياسية الضيقة على المصالح الوطنية لجنوب إفريقيا.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، في تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، إن طرد دبلوماسي بسبب انتقاده علاقات حزب المؤتمر الوطني الإفريقي مع حركة «حماس» وجماعات أخرى تصنفها واشنطن على أنها معادية للسامية، يمثل توجهاً خاطئاً ويضر بمصالح جنوب إفريقيا وشعبها.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن القرار يندرج ضمن ما سماه «سياسة المظالم»، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوات لا تسهم في تعزيز الاستقرار أو الحوار الدبلوماسي البنّاء، وذلك بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.
بريتوريا: خرق للأعراف وتجاوز للسيادة
في المقابل، كانت حكومة جنوب أفريقيا قد أعلنت، الجمعة الماضية، أن أريئيل سيدمان، القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في بريتوريا، أصبح «شخصًا غير مرغوب فيه»، وألزمته بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة.
وأوضحت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، في بيان رسمي، أن القرار جاء نتيجة «سلسلة من الانتهاكات غير المقبولة للأعراف الدبلوماسية»، مؤكدة أن تصرفات الدبلوماسي الإسرائيلي شكّلت تحديًا مباشرًا لسيادة الدولة.
اتهامات بالإساءة العلنية والتجاوزات الدبلوماسية
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الانتهاكات تضمنت استخدام الحسابات والمنصات الرسمية الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي لشن هجمات اعتبرتها «مسيئة» ضد الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، إلى جانب ما وصفته بتقصير متعمد في إبلاغ السلطات المختصة بشأن احتمالات زيارة مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى إلى البلاد.
وأكدت بريتوريا أن احترام القوانين المحلية والأعراف الدبلوماسية يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار أي تمثيل دبلوماسي على أراضيها، مشددة على أن قرار الطرد جاء دفاعًا عن سيادتها ومؤسساتها الرسمية.



