واشنطن تعترف بتخلف قواتها الجوية أمام صعود القوة الصينية

في اعتراف نادر بحجم التحدي العسكري المتصاعد، أقرّت الولايات المتحدة بأن قدراتها الجوية الحالية غير كافية لمواجهة النمو السريع للقوة العسكرية الصينية، محذّرة من أن أي صراع محتمل قد يترتب عليه “خسائر هائلة”
جاء ذلك في تقرير مشترك أعدّه وزارة الدفاع الأمريكية ومعهد أبحاث الفضاء الجوي، مؤكّدًا أن الأسطول الجوي الأمريكي الحالي لن يكفي لخوض نزاع واسع النطاق مع بكين.
الصين محور التوتر في آسيا والمحيط الهادئ
أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الصين منافسها الجيوسياسي الأول، نظرًا لتوسّع نفوذها العسكري والبحري وامتلاكها أكبر أسطول بحري في العالم.
وتعتبر تايوان نقطة حساسة في هذا الصراع، كونها مركزًا حيويًا لصناعة أشباه الموصلات، ما يجعل الدفاع عنها أولوية استراتيجية أمريكية.
الفجوة التقنية والمخاطر المستقبلية
يعتمد البنتاجون على سلاح الجو في أي مواجهة محتملة، مع الحاجة إلى نحو 300 مقاتلة متطورة من الجيل السادس و200 قاذفة شبحية من طراز B-21 Raider، لكن برامج التطوير تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتكلفة والجداول الزمنية.
وأشار التقرير إلى أن المحاكاة العسكرية تظهر تفوق الصين في المراحل المبكرة من الصراع، مع صعوبة اختراق الطائرات الأمريكية لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، ما يجعل الاعتماد على الطائرات المستقبلية أمرًا حاسمًا لكنه باهظ الثمن عسكريًا وبشريًا.
خلص الخبراء الأمريكيون إلى أن ميزان القوة في آسيا والمحيط الهادئ لم يعد يميل لصالح واشنطن، في وقت تستمر الصين بتعزيز قدراتها بوتيرة أسرع وأوسع، ما يفتح مرحلة حرجة من المنافسة الدولية على النفوذ العسكري والاقتصادي في المنطقة.



