واشنطن تطلق حملة استخباراتية لاستقطاب ضباط صينيين وسط توترات متصاعدة

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين إلى مستويات غير مسبوقة مع تصعيد ما يوصف بـ”الحرب الباردة الجديدة” بين القوتين العظميين، حيث شرعت وكالة الاستخبارات الأمريكية في خطوات تستهدف استغلال حالة الاضطراب داخل جيش التحرير الشعبي الصيني لتجنيد ضباط.
استراتيجية التجنيد عبر الفيديو
نشرت وكالة الاستخبارات الأمريكية فيديو باللغة الصينية بعنوان “السبب للتقدم.. لإنقاذ المستقبل”، يروي قصة ضابط صيني خيالي قرر التواصل مع الوكالة بسبب شعوره بخيبة أمل من قياداته العسكرية. ويهدف الفيديو إلى التأثير على ولاء العسكريين للنظام الصيني في ظل سلسلة من عمليات التطهير التي استهدفت قيادات عليا بتهم الفساد وعدم الولاء.
رد بكين الحازم
من جهتها، حذرت الصين من أن أي تدخل خارجي أو محاولات تجسس ستواجه بـ”كل الإجراءات اللازمة”، مؤكدة أن مخططات القوى المعادية لن تنجح في تقويض الجيش أو النظام.
سياق الحملة المستمرة
يُعد هذا الفيديو الخامس من نوعه منذ أكتوبر 2024 ضمن حملة مستمرة تستهدف العسكريين الصينيين، بعد إزالة وتوقيف أكثر من عشرين ضابطًا رفيع المستوى منذ 2023. ويشير الخبراء إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة واشنطن في استعادة شبكة مصادرها الاستخباراتية داخل الصين بعد فقدانها بين 2010 و2012.
تأثير على الجيش الصيني
تشهد صفوف جيش التحرير الشعبي الصيني حالة من الاضطراب إثر التحقيق مع كبار القادة، مثل تشانغ يوشيا نائب رئيس لجنة شؤون الجيش المركزي، وليو تشنلي، وسط جهود الرئيس شي جين بينج لتأكيد ولاء الجيش للحزب الشيوعي.
أبعاد استراتيجية
وفق محللين، يمثل الفيديو الأمريكي جزءًا من “الحرب الباردة الرقمية والاستخباراتية”، حيث تحاول الولايات المتحدة السيطرة على المعلومات واستغلال أي حالة ضعف داخلي لتعزيز شبكتها الاستخباراتية، في حين تسعى الصين إلى إحكام الرقابة الداخلية وحماية مؤسساتها العسكرية والسياسية من التدخل الخارجي.
هذه التطورات تشير إلى مرحلة جديدة من التنافس الاستخباراتي بين القوتين، مع مخاطر محتملة على استقرار القيادة العسكرية الصينية والتوازنات الاستراتيجية الإقليمية والدولية.


