واشنطن تدعو مواطنيها للعودة بعد عودة الاتصالات في إيران

دعت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، مواطنيها، لا سيما حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، إلى مغادرة إيران فوراً، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها في عدد من المدن الرئيسية، بالتزامن مع عودة جزئية للاتصالات الهاتفية الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المواطنين الأميركيين داخل إيران يواجهون “مخاطر كبيرة” تشمل الاستجواب والاعتقال والاحتجاز، داعية إياهم إلى مغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا، أو أذربيجان في الحالات الطارئة.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير بعودة خدمة المكالمات الهاتفية الدولية، بعد انقطاع دام أياماً، فيما لا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة منذ 8 يناير، وفق منظمة “نتبلوكس” المعنية بمراقبة الشبكات.
وتأتي هذه التطورات مع إعلان منظمة “إيران هيومان رايتس”، ومقرها النرويج، مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات، محذرة من احتمال ارتفاع عدد الضحايا.
سياسياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران ستواجه رسوماً جمركية جديدة بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القرار “نهائي”، دون توضيح الأساس القانوني له. وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، إلى جانب تركيا والعراق والإمارات والهند.
وحذر ترامب من أن واشنطن ستشن هجوماً في حال أقدمت قوات الأمن الإيرانية على إطلاق النار على المتظاهرين، مشيراً إلى أنه على تواصل مع المعارضة الإيرانية، ولا يستبعد عقد لقاءات مع مسؤولين من طهران.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول، مع دراسة بدائل أخرى بينها الغارات الجوية. فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس مقترحات أميركية، رغم تعارضها مع “التهديدات المعلنة”.
ولم تعلن إيران حصيلة رسمية للضحايا، لكنها حملت الولايات المتحدة مسؤولية العنف، متهمة “جهات إرهابية مدعومة من واشنطن وتل أبيب” بإشعال الاضطرابات، مؤكدة أن الأوضاع “تحت السيطرة”، رغم إقرارها بإحراق عشرات المساجد وسيارات الإسعاف.
واندلعت الاحتجاجات على خلفية الارتفاع الحاد في الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.



