رياضة

هل يعاني نجم ريال مدريد «أردا جولر» من مرض السكر؟

أثار النجم التركي أردا جولر، لاعب ريال مدريد الإسباني، حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره وهو يرتدي جهازًا طبيًا على ذراعه خلال إحدى المباريات، ما دفع كثيرين للتساؤل حول احتمالية إصابته بمرض السكري.

وجاءت اللقطة اللافتة أثناء احتفال جولر مع زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور بتسجيل أحد أهداف ريال مدريد الستة في شباك موناكو الفرنسي، في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء 20 يناير 2026، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا.

ورغم أن اللاعب التركي صنع هدفًا وقدم أداءً مميزًا في اللقاء، فإن الاهتمام انصرف بعد نهاية المباراة إلى الجهاز الظاهر على ذراعه، والذي اعتقد البعض أنه مؤشر على معاناته من مرض السكري.

وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن الجهاز الذي كان يرتديه جولر يعرف باسم «جلوكوميتر»، وهو جهاز يُستخدم عادة لمراقبة مستويات الجلوكوز في الدم. إلا أن الصحيفة شددت على أن استخدام هذا النوع من الأجهزة لا يقتصر على مرضى السكري فقط، بل أصبح شائعًا بين عدد من الرياضيين المحترفين لأغراض تتعلق بتحسين الأداء البدني.

وأكدت مصادر طبية أنه لا توجد أي تقارير أو معلومات تشير إلى إصابة أردا جولر بمرض السكري، وأن ارتداءه للجهاز يأتي ضمن الأساليب الحديثة التي تعتمد عليها الأندية الكبرى لمتابعة الحالة البدنية للاعبين وتحسين كفاءتهم داخل الملعب.

وتشير التقارير إلى أن هذه المستشعرات الطبية المتطورة تُستخدم في المجال الرياضي لمراقبة استجابة الجسم للتدريبات المختلفة، خاصة ما يتعلق بمستويات الطاقة والتغذية.

وفي هذا الإطار، أوضح اختصاصي التغذية العلاجية جييرمو جوميز، العامل في إحدى العيادات الطبية المتخصصة بمدريد، أن الجهاز يساعد على فهم كيفية تفاعل مستويات الجلوكوز مع شدة التدريبات وفترات الراحة.

وأضاف جوميز أن بعض الرياضيين يتبعون أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لأسباب تتعلق بالوزن أو الأداء، لكن طبيعة الرياضات عالية الشدة، مثل كرة القدم، تتطلب توافر كميات مناسبة من الكربوهيدرات.

ومن هنا تأتي أهمية المراقبة المستمرة لمستويات الجلوكوز لتحديد التوقيت الأمثل لتناول العناصر الغذائية دون الإخلال بالأهداف التدريبية.

وأشار الخبير إلى أن هذه الأجهزة لا تُعد وسيلة سحرية لتحسين الأداء، لكنها أداة مساعدة تتيح إدارة التغذية بشكل أكثر دقة ومرونة، خاصة في الألعاب التي تشهد تغيرات سريعة في نسق اللعب والمجهود البدني.

وشدد جوميز على أن الاعتماد على جهاز الجلوكوميتر يجب أن يكون مكملًا لعوامل أساسية أخرى، مثل التدريب المنظم، والراحة الكافية، والالتزام بنمط حياة صحي يشمل النوم الجيد والتغذية السليمة.

ويعكس استخدام أردا جولر لهذا الجهاز حجم التطور التكنولوجي الذي تشهده كرة القدم الحديثة، حيث باتت الأندية الكبرى، وعلى رأسها ريال مدريد، تعتمد على أحدث الوسائل الطبية والعلمية للحفاظ على صحة لاعبيها وتعزيز أدائهم، لا سيما العناصر الشابة التي تمثل مستقبل الفريق على المدى الطويل.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى