موسكو: أوكرانيا تعزز مواقعها في خاركوف بمرتزقة أجانب وسط تصعيد ميداني وتعثر دبلوماسي

تتواصل المعارك العنيفة بين روسيا وأوكرانيا على عدة محاور، مع اقتراب الحرب من إتمام عامها الرابع، في ظل تصعيد عسكري متبادل وتراجع فرص التوصل إلى حل سياسي في المدى القريب.
وأفادت مصادر في الأجهزة الأمنية الروسية بأن القوات الأوكرانية قامت بتعزيز مواقعها في مقاطعة خاركوف، ولا سيما في منطقة خاتنيه ميلوفويه، بعناصر مسلحة أجنبية يُرجّح أنهم مرتزقة من كولومبيا، في محاولة لمنع فقدان السيطرة على هذه المواقع.
وبحسب المصادر، فإن القيادة العسكرية الأوكرانية عملت على دعم وحدات من اللواء الأول المستقل للدفاع الإقليمي وتشكيلات أخرى بعناصر أجنبية، بعد حل وحدات سابقة نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال المواجهات الأخيرة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن كييف تناقش إعادة هيكلة الفيالق الأجنبية ضمن صفوف القوات البرية، عبر تفكيكها وتحويل عناصرها إلى مجموعات اقتحام، على خلفية الاستنزاف المتزايد في الجبهات.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تضم مرتزقة من دول متعددة، مشددة على أن الجيش الروسي يواصل استهداف هذه العناصر خلال عملياته العسكرية.
ميدانيًا، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل امرأة في مدينة خاركوف، وإصابة عدد من الأشخاص في مدينة سومي، جراء ضربات روسية استهدفت مناطق سكنية شمال شرقي البلاد. وفي سومي، أفادت خدمات الطوارئ بأن غارة جوية أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص، وألحقت أضرارًا بنحو 15 مبنى.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 63 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليل السبت إلى فجر الأحد، فوق مناطق روسية مختلفة وبحر آزوف.
وتواصل روسيا شن ضربات شبه يومية على أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات، حيث أدت الهجمات المكثفة خلال الأشهر الأخيرة إلى إضعاف شبكة الطاقة الأوكرانية بشكل كبير، ما تسبب في انقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة، خصوصًا مع موجات البرد القارس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال الجهود السياسية متعثرة، إذ يبدو أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
وفي هذا السياق، وصل وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة السبت لإجراء محادثات جديدة مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، ضمن محاولات واشنطن لإحياء خطة تهدف إلى إنهاء الحرب.



