شمس الصين الاصطناعية.. خطوة كبرى نحو طاقة أبدية

في سباق محموم لتطوير مصدر طاقة يحاكي قلب النجوم، حقق مفاعل الاندماج النووي الصيني (EAST) اختراقاً علمياً استثنائياً بتجاوز “حد غرينوالد”، وهو الحاجز الفيزيائي الذي طالما تسبب في انهيار استقرار البلازما عند الكثافات العالية.
هذا الإنجاز، الذي نشرته دورية Science Advances، يفتح الباب أمام إنتاج طاقة نظيفة، آمنة، وشبه لا محدودة.
نجح العلماء في الحفاظ على استقرار “البلازما” (الحالة الرابعة للمادة) عند كثافات تجاوزت الحد المعتاد بنسبة وصلت إلى 165%، وذلك عبر نظام تحكم دقيق يوازن بين ضغط الغاز والموجات الدقيقة.
وتكمن أهمية هذا “الاختراق” في أن الكثافة العالية تزيد من فرص تصادم الذرات، مما يقلل الطاقة المطلوبة لبدء التفاعل ويجعل توليد الكهرباء تجارياً أمراً ممكناً في المستقبل.
ورغم أن الاندماج النووي لا يزال علماً تجريبياً يستهلك طاقة أكثر مما ينتج، إلا أن نجاح مفاعل EAST، إلى جانب تجارب أمريكية مماثلة في “سان دييغو” و”ويسكونسن”، يمهد الطريق لمشروع المفاعل الدولي (ITER) في فرنسا، والمتوقع أن يبدأ تجاربه الكبرى عام 2039.
وبينما يسابق العالم الزمن لمواجهة التغير المناخي، يظل الاندماج النووي “الحلم الذهبي” الذي قد ينهي عصر الوقود الأحفوري إلى الأبد، وإن كان نضجه الكامل قد يستغرق عقوداً إضافية.



