ذكرى ميلاد طلعت زكريا: حبه لـ«الشنب» أثر على اختياراته الفنية

يوافق اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل طلعت زكريا، الذي ولد في 18 ديسمبر 1960، ولا يزال اسمه حاضراً في ذاكرة الجمهور رغم رحيله قبل ست سنوات تقريبًا. ويستعيد الجمهور في مثل هذا اليوم محطات فنية وشخصية شكلت مسيرة الفنان الذي تميز بخفة ظله وبصمته الخاصة على الشاشة، سواء في السينما أو الدراما أو المسرح.
ومع احتفاء محبيه بذكراه، ظهرت تصريحات سابقة لابنته تكشف جانبًا إنسانيًا وشخصيًا غير متداول عنه. فقد أوضحت أن والدها كان شديد التعلق بشاربه المعروف، الذي اعتبره جزءًا أساسيًا من شكله وملامحه الفنية، لدرجة أنه رفض المشاركة في أحد الأعمال الدرامية الكبرى التي تناولت سيرة الفنانة الراحلة أم كلثوم لأن الدور كان يتطلب التخلي عن شاربه.
وأشارت إلى أن الأمر لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى حياته الشخصية، إذ عانى من ضيق نفسي خلال فترة علاجه خارج مصر عندما لاحظ غياب شاربه بسبب تأثيرات طبية، ما جعله يشعر بفقدان جزء من هويته الشكلية والفنية.
وكان الفنان طلعت زكريا قد بدأ مسيرته الفنية بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984، وحقق انتشارًا واسعًا عبر عشرات الأعمال، أبرزها أفلام «طباخ الريس» و«حاحا وتفاحة» و«أبو علي»، إلى جانب مشاركات ناجحة في الدراما التلفزيونية والمسرح.
وتوفي طلعت زكريا في أكتوبر 2019 بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا متنوعًا وأعمالًا ما زالت تحظى بشعبية واسعة بين الأجيال المختلفة. وفي ذكراه، يواصل جمهوره تداول مقاطع من أعماله وتفاصيل من حياته تقديرًا للفنان الذي استطاع بأن يقدم الكوميديا بروح مختلفة تجمع بين البساطة والصدق والإنسانية.



