
نفذت إسرائيل عملية استهداف للقيادات الفلسطينية في قطر، في تصعيد جديد يضع المنطقة أمام واقع ميداني ودبلوماسي معقد، مما أثار موجة واسعة من التحليلات بشأن أهدافها، انعكاساتها على الوساطات العربية والدولية، ودور حماس في هذا المشهد.
إدانة قطر للهجوم الإسرائيلي
وقد أدانت قطر الهجوم الإسرائيلي بالعاصمة الدوحة، وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: “تدين دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة”. ووصف الهجوم الإسرائيلي بأنه “اعتداء إجرامي يشكل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر”. وأكد المتحدث أن “الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة قد باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة”. وقال إن “دولة قطر إذ تدين بشدة هذا الاعتداء، فإنها تؤكد أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها، وأن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها”.مقتل رجل أمن قطري
أعلنت وزارة الداخلية القطرية مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين، وقالت في بيان لها إن “الاعتداء أسفر عن استشهاد (الوكيل عريف/بدر سعد الدوسري) من منتسبي قوة الأمن الداخلي (لخويا) أثناء مباشرته لمهامه في موقع الاستهداف، إضافة إلى عدد من الإصابات المتفرقة بين العناصر الأمنية”. وجاء في بيان لاحق: “في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات الاستهداف الإسرائيلي، وفي ضوء قيام الجهات الأمنية المختصة بعملها الميداني وجمع الأدلة والاستدلالات؛ فقد تم التحقق من استشهاد مؤمن جواد حسونه حسونه الذي انتقل إلى رحمة الله جرّاء هذا الاعتداء”. وأضافت وزارة الداخلية القطرية في بيانها أن “عمليات الاستدلال والتحقق الميداني ما زالت جارية للتعرف على باقي المفقودين”.إسرائيل أقرب لأهدافها بعد ضرب الدوحة
اعتبر المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية الأستاذ طلعت طه، خلال تصريحاته ل”داي نيوز” الإخباري أن الإعتداء الذي قامت به إسرائيل أمر متوقع، لأنها دائما ما تقوم بالتعدي على أصدقائها أو على من تعاهدت معهم بمعاهدات إبراهيمية أو حتى معاهدات دولية أيا كان، لأن إسرائيل طبعها الدائم هو اللا أمان، والمعنى أن إسرائيل طوال تواجدها في المنطقة العربية تستخدم فكرة الإغتيال لتحقيق أهدافها أو لتحقيق ما يسمى بالنسبة لها نصر حتى لو كان نصر ايدولوجي، المهم أن يكون هناك موقف إسرائيلي أن تقوم فيه بالقتل والإغتيال وصل الأمر إلى أنها قامت بإغتيال أكثر من سبعين ألف إنسان أعزل. وأضاف الخبير أن إسرائيل أيضا قامت قبل ذلك بإغتيالات عدة في لبنان بدأت من السيد حسن نصر الله لكن الأمر هنا يختلف تماما أن يكون هناك اعتداء على الأراضي القطرية خاصة أن هناك علاقات متواصلة بينهما، وأن قطر أيضاً داعمة في إحلال السلام ووقف الحرب ما بين إسرائيل وحماس وأنها تعمل على إسترداد السلام وعودة الأسرى من أجل السلام.