حصاد 2025…أمريكا تواجه تحديات اقتصادية كبرى بين التعريفات الجمركية والذكاء الاصطناعي

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2026 وسط سلسلة من التحديات الاقتصادية التي قد تؤثر على نمو الاقتصاد وثقة الأسواق العالمية.
ويتركز الاهتمام بشكل خاص على سياسات التعريفات الجمركية، التطورات في قطاع الذكاء الاصطناعي، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بينما يراقب المستثمرون والمستهلكون عن كثب نتائج سياسات الحكومة الجديدة.
تعريفات جمركية تضغط على الاقتصاد الأمريكي
تشير التقارير إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضتها واشنطن على واردات كبيرة من الصين ودول أخرى ستستمر في تشكيل ضغط على الاقتصاد خلال 2026.
وأدت هذه السياسات إلى انخفاض مؤشر ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى منذ أبريل 2025، متأثرًا بارتفاع الأسعار وضغوط التضخم، وفق وكالة “بلومبرج”.
في القطاع الزراعي، يعاني المزارعون من ضعف الطلب على الصادرات، خصوصًا إلى الصين، حيث يرى المزارعون أن حزمة الدعم الحكومية البالغة 12 مليار دولار لا تكفي لتعويض خسائرهم، مما يهدد استقرار قطاع رئيسي في الاقتصاد الأمريكي، وفق “سي إن بي سي”.
تسببت هذه الإجراءات في زيادة الأسعار بنحو 1.2 – 1.3%، ما أدى إلى خسائر تصل إلى 1600 – 1800 دولار لكل أسرة أمريكية خلال 2025. كما تشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي قد ينخفض بمقدار 0.5 نقطة مئوية، فيما قد يرتفع معدل البطالة بحوالي 0.7 نقطة مئوية بحلول نهاية 2026.
الذكاء الاصطناعي محرك رئيسي للنمو الاقتصادي
في المقابل، ينظر إلى الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في 2026. وقد وصلت الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات والشبكات السحابية، إلى مستويات قياسية، فيما يعلق محللو الأسواق آمالًا على أرباح الشركات وانخفاض محتمل في أسعار الفائدة لدعم سوق الأسهم.
وتقدر الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي بنحو 368 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن تتوسع إلى 432 مليار دولار في 2026، أي ما يعادل نحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. وتشير تقديرات بنك JPMorgan إلى أن هذه الاستثمارات قد تضيف 10 – 20 نقطة أساس للناتج المحلي، مع التنويه إلى أن بعض القطاعات التقليدية قد تشهد تباطؤًا يقلل من أثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الكلي.
ضغوط على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
تتعرض سياسة الاحتياطي الفيدرالي لضغوط سياسية متزايدة، وهو ما قد يؤثر على قراراته بشأن أسعار الفائدة.
وأي تقويض لاستقلالية البنك المركزي قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق، ارتفاع تكاليف الاقتراض، وضعف ثقة المستثمرين بالدولار.
ويعتبر هاسيت، المرشح الأوفر حظًا لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، قريبًا من توجهات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، وفق “فايننشال تايمز”.
توقعات النمو والتضخم وسوق العمل
تتوقع المؤسسات الاقتصادية نمو الناتج المحلي الأمريكي في 2026 بنحو 1.9%، مع سيناريو أعلى يصل إلى 2.5%. أما التضخم فمن المتوقع أن يتراوح بين 2.9 – 3.3%، أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.5 – 4.8% خلال العام المقبل.



