القطب الشمالي يثير قلق أوروبا.. بلجيكا تدعو الناتو لعملية أمنية

دعا وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن، يوم الأحد 11 يناير 2026، حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إطلاق عملية أمنية في القطب الشمالي، في ظل تزايد المخاوف الأمريكية وأوروبية على حد سواء، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على جزيرة جرينلاند.
وشدد فرانكن على أهمية العمل الجماعي ضمن الحلف، قائلًا: “علينا أن نتعاون ونعمل معًا ونُظهر القوة والوحدة”، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جماعيًا لضمان الاستقرار في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
جرينلاند على رأس المخاوف
تصريحات ترامب يوم الجمعة حول ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند لمنع روسيا أو الصين من السعي للسيطرة عليها مستقبلًا أثارت توترًا في الأوساط الأوروبية.
ويذكر أن جرينلاند إقليم ذاتي الحكم يتبع مملكة الدنمارك، ويحتوي على قواعد عسكرية أمريكية بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951.
اقترح فرانكن أن تكون عمليات الناتو الحالية مثل “حارس البلطيق” و”الحارس الشرقي” نموذجًا لإطلاق عملية جديدة تحت مسمى “حارس القطب الشمالي”، لتعزيز الوجود الأمني للحلف في أعالي الشمال، مع التركيز على الحلول الجماعية والحوار بين الحلفاء.
مواقف متباينة
في المقابل، أكدت سلطات الدنمارك وجرينلاند أن ضم الجزيرة من قبل أي طرف غير مطروح، وأن أي تبرير أمني دولي لا يبرر مثل هذه الخطوة. من جهته، أوضح متحدث باسم الناتو أن الأمين العام مارك روته بحث مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أهمية المنطقة للأمن المشترك، والجهود المبذولة لتعزيز قدرات الدفاع في القطب الشمالي.
يأتي هذا التحرك البلجيكي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية من أي خطوات أحادية قد تُخل بالتوازن الاستراتيجي في المنطقة، مؤكدين على معالجة الملف ضمن الأطر الدبلوماسية والتحالفية.



