تقارير

الصين في دافوس 2026: القوة الاقتصادية الآسيوية تتحدى هيمنة واشنطن

تشارك الصين في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس 2026 وهي تسعى لتثبيت صورتها كلاعب اقتصادي ودبلوماسي عالمي مستقر، وسط تصاعد القلق من السياسات الأمريكية الأحادية والمتقلبة.

تأتي هذه المشاركة في وقت تتزايد فيه المخاطر الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات بين القوى الكبرى، ما يجعل من دافوس منصة حاسمة لإعادة رسم خارطة الاستثمارات والتجارة الدولية.

إبراز القوة الاقتصادية الصينية

تركز الصين خلال المنتدى على عرض استقرارها الاقتصادي وقدرتها على الصمود رغم ضعف الطلب المحلي، مستعرضة فائضها التجاري الضخم الذي بلغ 1.19 تريليون دولار في 2025.

ويأتي هذا في وقت يبحث فيه المستثمرون العالميون عن وجهات آمنة لرؤوس أموالهم وسط تذبذب الأسواق الأوروبية والناشئة.

مواجهة سياسات غير مستقرة

تجسد السياسات الأمريكية الأخيرة، مثل التهديدات بالرسوم الجمركية والتحركات العسكرية في مناطق مختلفة، أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وقد دفعت هذه التحركات الاتحاد الأوروبي للنظر في فرض تدابير انتقامية على واردات أمريكية، بينما تعكس استطلاعات المخاطر العالمية أن التوترات الاقتصادية بين الدول تفوق المخاطر العسكرية على المدي القصير.

الصين كقوة بديلة ومستقرة

تحاول بكين تقديم نموذجها الاقتصادي القائم على التعاون طويل الأمد والانخراط متعدد الأطراف، كبديل لنهج السياسات الأمريكية الأحادية.

وتشدد على دورها في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مع السعي لوضع معايير دولية تمنع احتكار هذه القطاعات من قبل القوى الغربية.

تعزيز النفوذ الدولي

تمثل مشاركة الصين في دافوس فرصة لتأكيد سياستها الانفتاحية ودمجها في الاقتصاد العالمي، مع التركيز على دعم الدول النامية في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية. كما تساهم الصين وحدها بنسبة 22.6% من نمو الاقتصاد العالمي المتوقع في 2026، ما يزيد من قدرتها على التأثير في صياغة قواعد اقتصادية جديدة بالتعاون مع قوى ناشئة مثل الهند وإندونيسيا.

التوترات الأوروبية والدنمارك

في وقت يتطلع فيه المنتدى لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، أعلنت الدنمارك مقاطعتها للحدث احتجاجاً على قضية غرينلاند، ما يعكس استمرار الخلافات عبر الأطلسي، في حين تؤكد إدارة المنتدى أن الدعوة لممثلي غرينلاند كانت لتعزيز المشاركة الاقتصادية الإقليمية وليس المساس بسيادة الدنمارك.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى