اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة وسط توترات عالمية

سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بتصاعد التوترات السياسية العالمية وتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في وقت تراجعت فيه قيمة الدولار وازدادت المخاوف من عودة الحروب التجارية.

فقد ارتفع الذهب في التعاملات الفورية إلى مستوى تاريخي جديد بلغ نحو 4700 دولار للأونصة، محققًا زيادة تقارب 0.6% خلال جلسة اليوم، بعدما لامس أعلى سعر له على الإطلاق عند حدود 4700.28 دولار للأونصة.

كما قفزت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة تفوق 2% لتستقر عند مستوى 4700 دولار للأونصة.

وجاء هذا الارتفاع القوي بعد تصريحات وتهديدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم جزيرة غرينلاند، وهو ما أثار قلقًا واسعًا في الأسواق المالية، خاصة مع كون الدنمارك عضوًا في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة خيارات رد محتملة.

وفي ظل هذه الأجواء، تزايد توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب، والين الياباني، والفرنك السويسري، هربًا من المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تصاعد النزاعات التجارية.

أما الفضة، فقد سجلت في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسيًا جديدًا عند 94.72 دولار للأونصة، قبل أن تتراجع لاحقًا بنسبة تقارب 1.2% لتصل إلى نحو 93.53 دولار للأونصة، في ظل عمليات جني أرباح بعد الصعود الحاد.

على صعيد العملات، انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع، متأثرًا بموجة بيع في الأسهم الأمريكية والسندات الحكومية، بعد تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل غرينلاند، ما زاد من الضغط على العملة الأمريكية.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر البلاتين بنحو 0.6% ليصل إلى حوالي 2359.45 دولار للأونصة، بينما هبط البلاديوم بنحو 3% مسجلًا قرابة 1783.50 دولار للأونصة.

من جهة أخرى، أظهرت البيانات الاقتصادية أن الاقتصاد الصيني حقق نموًا بنسبة 5% خلال العام الماضي، محققًا الهدف الذي وضعته الحكومة، وذلك من خلال زيادة الصادرات والاستحواذ على حصة كبيرة من الطلب العالمي على السلع، في محاولة لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.

وأسهمت هذه السياسة في التخفيف من آثار الرسوم الجمركية الأمريكية، إلا أن استمرارها على المدى الطويل يواجه تحديات متزايدة.

وبشكل عام، تعكس هذه التطورات حالة من القلق والترقب في الأسواق العالمية، مع مخاوف من عودة التقلبات الحادة في عام 2025، خاصة إذا تصاعدت النزاعات التجارية ولم يتم التوصل إلى اتفاقات جديدة بشأن الرسوم الجمركية.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى