اقتصاد وتكنولوجيا

موسكو بعد عامين من العقوبات: رهينة التكنولوجيا الغربية

على الرغم من مرور عامين على فرض العقوبات الغربية، لا تزال روسيا تواجه صعوبات كبيرة في تقليص اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمس الأمن القومي والاقتصاد.

تشير تقديرات حكومية روسية إلى أن البلاد ما زالت تعتمد على الواردات في مجالات أساسية مثل الصناعات الهندسية، الطائرات المسيّرة، إنتاج الطاقة، وقطاع الطيران المدني.

وتسلط هذه الاعتمادية الضوء على التحدي الكبير أمام موسكو لتحقيق استقلال تكنولوجي كامل.

خطة السيادة التكنولوجية

تعتمد الحكومة الروسية على خطة تمتد حتى عام 2030 لتحقيق ما تسميه “السيادة التكنولوجية”، متوقعة إحداث قفزات كبيرة في توطين الصناعات الحساسة.

مع ذلك، يرى محللون اقتصاديون أن التوقعات الروسية متفائلة للغاية، إذ أن العديد من الصناعات لا تزال تفتقر إلى بدائل محلية حقيقية، مما يدفع الشركات إلى الاستيراد غير المباشر أو إعادة تصنيف منتجات أجنبية على أنها محلية.

التحديات في القطاع العسكري

تشير دراسات مستقلة إلى أن بعض الأسلحة المتقدمة تحتوي على عشرات المكونات الأجنبية، لا سيما في الإلكترونيات الدقيقة.

ومع تشديد العقوبات، لجأت موسكو بشكل متزايد إلى الصين لتعويض النقص، حيث أصبحت بكين المورد الرئيسي للرقائق والمكونات التقنية، إضافة إلى مكونات الطائرات المسيّرة.

صعوبات الطيران المدني

يواجه قطاع الطيران المدني الروسي تحديات كبيرة في صيانة الأسطول، مع اعتماد شديد على شبكات توريد معقدة للحصول على قطع غيار لطائرات غربية الصنع. وفي الوقت نفسه، لم تصل محاولات تطوير طائرات ركاب محلية خالصة من المكونات الغربية إلى مرحلة الإنتاج التجاري الواسع.

الطريق نحو منظومة تكنولوجية مستقلة

يرى خبراء أن زيادة الإنفاق على البحث والتطوير خطوة مهمة، لكنها وحدها غير كافية. إذ أن بناء منظومة تكنولوجية مستقلة يتطلب وقتًا أطول، وتعاونًا صناعيًا واسعًا، وقدرة على الابتكار تتجاوز مجرد استبدال الواردات، ما يجعل تحقيق الأهداف الروسية بحلول عام 2030 أمرًا محل شك كبير.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى