تقارير
إزالة الكربون: ضرورة التغيير وسط تكاليف باهظة وانقسام سياسي عالمي
يتوقف نجاح الجهود العالمية لكبح التغير المناخي على إزالة الكربون من الاقتصاد، خاصة قطاع الكهرباء، لكن تكلفة هذه العملية قد تكون مرتفعة جداً، مما يثير الشكوك حول استعداد الدول لتحملها.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن محاولات إزالة الكربون من الكهرباء وكهربة الاقتصاد “لا تزال في وضع سيئ”، إذ يبدو أن الشعوب لا تريد دفع الثمن المطلوب لتحقيق هذا الهدف.
مستقبل غذاء العالم في خطر
يتعرض مستقبل غذاء العالم للخطر بسبب تغير المناخ ، تشير الإشارات التحذيرية من المناخ إلى تأثيرات خطيرة على الإنتاج الغذائي العالمي، مما يزيد من الضغوط على الحكومات والمجتمعات لاتخاذ إجراءات فورية للحد من التغيرات المناخية.
المناخ في أروقة المحاكم
وصلت قضايا المناخ إلى أروقة المحاكم في 55 دولة، حيث تم رفع دعاوى قانونية تتعلق بتأثيرات التغير المناخي والسياسات البيئية. هذه القضايا تعكس القلق المتزايد حول عدم كفاية الإجراءات الحكومية لمواجهة التحديات البيئية.
إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري
في عام 2023، وصل إنتاج الكهرباء المولدة بالوقود الأحفوري إلى أدنى مستوياته، حيث انخفضت حصته من 67% في عام 2015 إلى 61% في عام 2023. على الرغم من ذلك، ارتفع الناتج العالمي من الكهرباء بنسبة 23% بفضل الطاقة المتولدة من مصادر غير أحفورية، بما في ذلك الطاقة النووية. ومع ذلك، زاد توليد الطاقة من الوقود الأحفوري بنسبة 12%، مما يعكس استمرار الاعتماد على هذه المصادر في البلدان الناشئة والنامية.
تسريع إزالة الكربون
يتمثل الحل الوحيد في تسريع عملية إزالة الكربون من خلال زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة والطاقة النووية ومصادر أخرى غير أحفورية.
على الرغم من الجهود المبذولة، لم تنخفض الانبعاثات بشكل ملحوظ حتى الآن، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مخزونات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ودرجات الحرارة العالمية.
الآثار الاقتصادية لتغير المناخ
تشير ورقة بحثية حديثة من معهد بوتسدام لتأثيرات المناخ إلى أن الاقتصاد العالمي قد ينخفض دخله بنسبة 19% في المتوسط بحلول عام 2050 بسبب تكاليف التخفيف من آثار التغير المناخي.
وتضيف الدراسة أن البلدان الأكثر فقراً، والتي لم تكن مسؤولة عن المشكلة، ستتكبد أكبر الخسائر.