أعادت دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين فتح باب الجدل حول طبيعة علاقاته الدولية، بعد الكشف عن مراسلات مشفرة تشير إلى صلات محتملة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تطور يضع علامات استفهام كبيرة حول الدور الحقيقي الذي لعبه إبستين خلف الكواليس.
وتتضمن الوثائق آلاف الرسائل الإلكترونية التي جرى الإفراج عنها مؤخرًا، والتي تتحدث عن تواصل غير مباشر واجتماعات محتملة بين إبستين ومسؤولين روس، من بينهم بوتين، وهو ما دفع محللين وخبراء إلى طرح فرضيات حول تورط إبستين في أنشطة تتجاوز جرائمه المعروفة.
تكهنات حول شبكة نفوذ خفية
بحسب ما ورد في المراسلات، ناقشت مصادر مجهولة اجتماعات جرت أو كان من المخطط عقدها بين إبستين وبوتين، مع إشارات إلى دور محتمل لإبستين في عمليات تهريب فتيات روسيات، ضمن مخطط يُعتقد أنه استهدف استدراج رجال أعمال وشخصيات سياسية نافذة عبر شبكة علاقات معقدة.
حضور متكرر لاسم بوتين
وأظهرت الوثائق أن اسم الرئيس الروسي ورد مئات المرات ضمن الملفات، بينما ذُكرت موسكو آلاف المرات، ما يعكس حجم التركيز على روسيا داخل هذه المراسلات.
كما أفادت مصادر قريبة من الكرملين بأن علاقة إبستين بجهات روسية لم تنقطع حتى بعد إدانته عام 2008 في قضايا أخلاقية.
رسائل عن تأشيرات وترتيبات لقاءات
وتشير بعض الوثائق إلى أن إبستين كان يتمتع بنفوذ لافت داخل روسيا، حيث أرسل في عام 2010 رسالة يستفسر فيها عن متطلبات الحصول على تأشيرة دخول روسية.
وفي رسالة أخرى تعود إلى سبتمبر 2011، ناقش مرسل مجهول ترتيبات لقاء محتمل بين إبستين وبوتين خلال زيارة مرتقبة إلى روسيا، مع الحديث عن حجز تذاكر سفر وتنسيق مواعيد مسبقة.
طموحات اقتصادية
كما كشفت مراسلات لاحقة، تعود إلى عام 2013، عن إبداء إبستين رغبته في لعب دور استشاري لمساعدة روسيا على إعادة هيكلة نظامها المالي، في طرح يعكس طموحًا سياسيًا واقتصاديًا لافتًا رغم تاريخه الإجرامي.
تساؤلات بلا إجابات
ورغم خطورة ما ورد في الوثائق، لا تزال طبيعة هذه العلاقات ومدى صحتها محل جدل واسع، في ظل غياب تأكيدات رسمية، ما يجعل الملفات الجديدة مادة خصبة للتحقيقات والتكهنات حول شبكة النفوذ التي أحاطت بإبستين وعلاقاته الدولية.