أخبار دولية

إيران تتهم ترامب بالتحريض على العنف وتهديد سيادتها بعد دعمه العلني للاحتجاجات

في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن، اتهمت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي والتحريض المباشر على العنف، معتبرة أن تصريحاته العلنية تمثل تهديدًا واضحًا لسيادة البلاد ووحدتها وأمنها القومي.

وجاءت هذه الاتهامات في رسالة رسمية بعث بها سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى مجلس الأمن الدولي، كما وُجهت نسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأكد السفير الإيراني في رسالته أن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان “مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها” عن سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، ولا سيما من فئة الشباب، في ظل الأحداث الجارية داخل إيران، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وأوضح إيرواني أن الرسالة جاءت ردًا على منشورات وتصريحات أدلى بها ترامب في وقت سابق، دعا فيها المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات و”السيطرة على مؤسسات الدولة”، متعهدًا بأن “المساعدة في الطريق”، وهو ما اعتبرته طهران تدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية.

وفي السياق نفسه، توعّد ترامب باتخاذ “إجراء قوي للغاية” في حال أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ أحكام إعدام بحق أشخاص تم توقيفهم على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.

وجاء ذلك ردًا على سؤال من صحافي في شبكة “سي بي إس” بشأن تقارير تحدثت عن احتمال تنفيذ إعدامات شنقًا اعتبارًا من يوم الأربعاء، حيث قال ترامب: “سنتخذ إجراء قويًا للغاية إذا فعلوا شيئًا كهذا”، بحسب وكالة فرانس برس.

وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحات لاحقة أدلى بها لوسائل إعلام من مدرج قاعدة أندروز العسكرية أثناء عودته من زيارة إلى مصنع في مدينة ديترويت، أنه سيعود إلى البيت الأبيض لمراجعة الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن إدارته تعمل على الحصول على “أرقام دقيقة” بشأن أعداد القتلى بين المتظاهرين، متحدثًا عن سقوط عدد “كبير” من الضحايا.

وكان ترامب قد نشر في وقت سابق، الثلاثاء، رسالة مباشرة عبر منصته “تروث سوشيال” خاطب فيها المحتجين الإيرانيين بالقول: “أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر، سيطروا على مؤسساتكم”، مضيفًا أنه ألغى جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن “يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين”. هذا المنشور كان الشرارة التي دفعت طهران إلى مخاطبة مجلس الأمن الدولي رسميًا.

وعندما سُئل لاحقًا عن مقصده بعبارة “المساعدة في الطريق”، اكتفى ترامب بالقول للصحافيين إن عليهم “اكتشاف ذلك بأنفسهم”، مضيفًا: “أعتذر”.

ويُذكر أنه قبل نحو عشرة أيام، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة “مستعدة تمامًا” و”على أهبة الاستعداد للتدخل” في حال سقط قتلى بين المتظاهرين الذين خرجوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع في إيران.

ومنذ ذلك الحين، واصل التلويح بالخيار العسكري، في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية معارضة عن سقوط مئات القتلى خلال الاحتجاجات.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي والسياسي في ظل توتر متزايد بين إيران وأمريكا، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الأزمة وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى