سوريا.. جدل “المكياج” في اللاذقية قرار تنظيمي أم تقييد للحريات الشخصية؟

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا موجة عارمة من الجدل، الأربعاء، عقب صدور قرار من محافظة اللاذقية يضبط المظهر العام للموظفات، مما أثار مخاوف حقوقية وانقساماً حاداً في الشارع السوري حول حدود التدخل الحكومي في الخصوصيات.
بدأت القصة بتداول تعميم منسوب لمحافظ اللاذقية يوجه المؤسسات العامة والبلديات بضرورة إبلاغ العاملات “بعدم وضع المكياج بشكل نهائي” تحت طائلة المساءلة القانونية. وسرعان ما قوبل النص بانتقادات لاذعة سخرت من توقيت القرار في ظل الأزمات المعيشية الطاحنة، معتبرين إياه مساساً بالحريات الشخصية، بينما رآه مؤيدون خطوة لضبط “آداب الوظيفة العامة”. وأمام هذا الضغط، سارعت المحافظة لإصدار بيان توضيحي أكدت فيه أن الهدف ليس “المنع المطلق” أو التضييق، بل تنظيم المظهر الوظيفي وتجنب “المبالغة” التجميلية بما يحقق التوازن بين القانون والبيئة المهنية.
يأتي هذا الإجراء ليعيد إلى الأذهان تعليمات سابقة صدرت في يونيو الماضي، قضت بفرض قواعد لباس “أكثر احتشاماً” على الشواطئ والمسابح العامة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول اتجاه السلطات المحلية نحو تشديد الرقابة على المظهر الاجتماعي العام في البلاد.



